رفيق العجم

914

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

حكم الميزان عليه لكان على السواء في المقدار من غير زيادة ولا نقصان وهذا هو البرزخ الأعلى وهو برزخ البرازخ له وجه إلى الوجود ووجه إلى العدم فهو يقابل كل واحد من المعلومين بذاته وهو المعلوم الثالث وفيه جميع الممكنات وهي لا تتناهى كما أنه كل واحد من المعلومين لا يتناهى ولها في هذا البرزخ أعيان ثابتة من الوجه الذي ينظر إليها الوجود المطلق ومن هذا الوجه ينطلق عليها اسم الشيء الذي إذا أراد الحق إيجاده قال له كن فيكون وليس له أعيان موجودة من الوجه الذي ينظر إليه منه العدم المطلق ولهذا يقال له كن . ( عر ، فتح 3 ، 46 ، 27 ) معنى - المعنى إذا أدخل في قالب الصورة والشكل تعشّق به الحسّ وصار له فرجة يتفرّج عليها ويتنزّه فيها فيؤدّيه ذلك إلى تحقيق ما نصب له ذلك الشكل وجسّدت له تلك الصورة . ( عر ، نشا ، 6 ، 11 ) معيّة - المعيّة صحبة والصحبة جمع ، وقال ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ( المجادلة : 7 ) وهو الواحد ولا أكثر إلى ما لا يتناهى إلا وهو معهم فإن واحدا فهو الثاني له لأنه معه فظهر الجمع به فهو الجامع ، ثم ما زاد على واحد فهو مع ذلك المجموع من غير لفظه أي لا يقال هو ثالث ثلاثة وإنما يقال ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة لأنه ليس من جنس ما أضيف إليه بوجه من الوجوه لأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . ( عر ، فتح 4 ، 306 ، 31 ) معيّة مع الخلق - ما المعيّة مع الخلق والأصفياء والأنبياء والخاصة والتفاوت والفرق بينهم في ذلك . الجواب قال اللّه تعالى وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ( الحديد : 4 ) فالأينية إلينا وقال لموسى وهارون إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( طه : 46 ) فنبّههما على أنه سمعهما وبصرهما تذكرة لهما أو إعلاما لم يتقدّمه علم به عندهما ، فإنه قد صحّ عندنا في الخبر أنّ العبد إذا أحبه ربه كان سمعه وبصره الذي يسمع به ويبصر به فالنبيّ أولى بهذا ممّن ليس بنبيّ وطبقات الأولياء كثيرة ولكن ما ذكر منها إلا ما قلناه فلا تتعدّى بالجواب قدر ما سأل ، فنقول إن المعيّة تقتضي المناسبة فلا نأخذ من الحق إلا الوجه المناسب لا الوجه الذي يرفع المناسبة . ( عر ، فتح 2 ، 118 ، 17 ) مغتر - الراجون ثلاثة : رجل عمل حسنة وهو صادق في عملها ، مخلص فيها ، يريد اللّه بها ، ويطلب ثوابه ، فهو يرجو قبولها وثوابها ، ومعه الإشفاق فيها . ورجل عمل سيّئة ثم تاب منها ( إلى اللّه ) ، فهو يرجو قبول توبته وثوابها ، ويرجو العفو عنها ، والمغفرة لها ، ومعه الإشفاق ألا يعاقبه عليها . ( فهذان رجاءهما رجاء صادق ) . وأما الثالث فهو : الرجل يتمادى في الذنوب ، وفيما لا يحبه لنفسه ، ولا يحب أن يلقى اللّه به ، ويرجو المغفرة من غير توبة ، وهو مع ذلك غير تائب منها ، ولا مقلع عنها ، وهو مع ذلك يرجو . وهذا يقال له : مغتر ، متعلّق بالرجاء الكاذب ، والطمع الكاذب ، والأماني الكاذبة . والقيام على ذلك يقطع مواد عظيمة من قلب العبد ، فيدوم إعراضه عنه ، ويأنس بجانب مكر